٢٠١٧ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ (١)، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى كَبِرَتْ، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَتَاةً شَابَّةً، فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ أَمْهَلَهَا، حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا. ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ رَاجَعَهَا. ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ،
فَقَالَ: مَا شِئْتِ، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ، عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنَ الْأُثْرَةِ. وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ.
قَالَتْ: بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الْأُثْرَةِ، فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذلِكَ. وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ إِثْمًا حِينَ قَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى الْأُثْرَةِ (٢).
٢٠١٨ - كَمُلَ كِتَابُ النِّكَاحِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
النكاح: ٥٧
(١) في نسخة عند الأصل «الأنصارية»، «وعليها علامة التصحيح».
(٢) بهامش ق «سمع أبو القاسم ... بقراءة أبي الفصل أحمد بن على بن محمد الشهير بابن حجر في الثالث».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«الأثرة» أي: الاستئثار والتفضيل عليك، الزرقاني ٣ - ٢١٥: ٢١٤؛ «حتى إذا كادت تحل» أي: تنقضي عدتها؛ «.. فناشدته الطلاق» أي: طلبت منه الطلاق.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٥٧ في النكاح؛ والشيباني، ٥٨٦ في الطلاق، كلهم عن مالك به.