١٩٥٥ - نِكَاحُ الرَّجُلِ أُمَّ امْرَأَةٍ، قَدْ أَصَابَهَا عَلَى وَجْهِ مَا يُكْرَهُ (١)
١٩٥٦ - قَالَ مَالِكٌ؛ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ، فَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِيهَا: إِنَّهُ يَنْكِحُ ابْنَتَهَا، وَيَنْكِحُهَا ابْنُهُ، إِنْ شَاءَ. وَذلِكَ أَنَّهُ أَصَابَهَا حَرَامًا. وَإِنَّمَا الَّذِي حَرَّمَ اللهُ عز وجل، مَا أُصِيبَ بِالْحَلَالِ، عَلَى وَجْهِ الشُّبْهَةِ بِالنِّكَاحِ.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ (١) اللهُ تبارك وتعالى: ﴿وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم، مِنَ النِّسِاءِ﴾ [النساء ٤: ٢٢]
قَالَ مَالِكٌ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَكَحَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا (٢) نِكَاحًا حَلَالًا، فَأَصَابَهَا؛ حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا. وَذلِكَ أَنَّ أَبَاهُ نَكَحَهَا عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ. لَا يُقَامُ عَلَيْهِ فِيهِ الْحَدُّ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ، الَّذِي يُولَدُ فِيهِ، بِأَبِيهِ. وَكَمَا حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَذلِكَ أَنَّ أَبَاهُ أَنْكَحَهَا عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ، لَا يُقَامُ عَلَيْهِ فِيهِ الْحَدُّ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ الَّذِي يُولَدُ فِيهِ بِأَبِيهِ، ⦗٧٦٦⦘ وَكَمَا حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا (٣) حِينَ تَزَوَّجَهَا أَبُوهُ فِي عِدَّتِهَا، وَأَصَابَهَا. فَكَذلِكَ تَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ ابْنَتُهَا، إِذَا هُوَ أَصَابَ أُمَّهَا.
(١) بهامش الأصل، في «هـ: صواب هذه الترجمة: نكاح الرجل امرأة قد أصاب أمها على وجه ما يكره».
النكاح: ٢٣ ث
(١) بهامش الأصل: «ذر: وقد»، يعني في رواية ذر: قد قال الله.
(٢) بهامش الأصل «لابن وهب وعلي بن زياد: في عدتها، أو نكاحا لا يصلح. وعند ابن نافع: في عدتها على وجه النكاح.
ولابن بكير في عدتها نكاحا حرامًا، ولابن ... في عدتها أو نكاحا حراما». وبهامشه أيضا «كذا قال يحيى نكاحا حلالا، يعني نكاحا حلالا في اعتقاده من غير أن يعلم أنها في عدة».
(٣) في «ن: فكما حرمت على ابنه أن يتزوجها حين تزوجها أبوه في عدتها فكذلك تحرم على الأب ابنتها إذا هو أصاب أمها».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«.. فلو أن رجلا نكح امرأة في عدتها نكاحا حلالا ..» أي: باستناده لعقد غير عالم بأنها في العدة، الزرقاني ٣: ١٨٥
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٠٣ في النكاح، عن مالك به.