١٩٩٨ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَتْهُ امْرَأَتَهُ، أَوِ الزَّوْجُ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ: إِنَّ مِلْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، يَكُونُ فَسْخًا بِغَيْرِ طَلَاقٍ، وَإِنْ تَرَاجَعَا بِنِكَاحٍ بَعْدُ (١)، لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ طَلَاقًا.
١٩٩٩ - قَالَ مَالِكٌ : وَالْعَبْدُ إِذَا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ، إِذَا مَلَكَتْهُ، وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ، لَمْ يَتَرَاجَعَا، إِلَاّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.
٢٠٠٠ - نِكَاحُ الْمُشْرِكِ، إِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ قَبْلَهُ
٢٠٠١/ ٥٠٤ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ (١) بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً كُنَّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يُسْلِمْنَ بِأَرْضِهِنَّ، وَهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ. وَأَزْوَاجُهُنَّ، حِينَ أَسْلَمْنَ، كُفَّارٌ. مِنْهُنَّ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ (٢). وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهَرَبَ ⦗٧٨١⦘ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ (٣)، بِرِدَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ أَمَانًا لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ. وَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْرًا قَبِلَهُ، وَإِلَاّ سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ.
فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، بِرِدَائِهِ، نَادَاهُ، عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ هذَا وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ. وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ. فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا قَبِلْتُهُ. وَإِلَاّ سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ».
فَقَالَ: لَا، وَاللهِ. لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَلْ لَكَ تَسْييرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ».
فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ،
قِبَلَ هَوَازِنَ، بِحُنَيْنٍ (٤). فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً، وَسِلَاحًا عِنْدَهُ.
فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعًا، أَمْ كَرْهًا؟.
فَقَالَ: «بَلْ طَوْعًا». فَأَعَارَهُ الْأَدَاةَ، وَالسِّلَاحَ (٥) الَّتِي (٦) عِنْدَهُ، ثُمَّ ⦗٧٨٢⦘ رَجَعَ (٧) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ كَافِرٌ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا (٨)، وَالطَّائِفَ، وَهُوَ كَافِرٌ، وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، وَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ (٩)، وَاسْتَقَرْتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِذلِكَ النِّكَاحِ.
النكاح: ٤٣ ب
(١) في ن «وإن تراجعا بعد».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٤٥ في النكاح، عن مالك به.
النكاح: ٤٣ ت
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٤٦ في النكاح، عن مالك به.
النكاح: ٤٤
(١) سقط في ن.
(٢) بهامش الأصل «اسمها فاخته، ذكره ابن السكن، وفي السيرة، وذكره (كذا) أبو عمر، وفي مصنف عبد الرزاق هي عاتكة بنت الوليد فانظره».
(٣) بهامش الأصل «عمير ابن وهب في السير، وأنه حمل عمامة رسول الله ﷺ التي دخل بها مكة».
(٤) بهامش الأصل: «ح: للأصيلي: بجيش».
(٥) بهامش الأصل: «كانت الدروع مائة درع بما يحتاج إليه من السلاح، كذا في السير».
(٦) في نسخة عند الأصل «الذي».
(٧) رمز في الأصل على «رجع» علامة عـ. بهامش الأصل «ثم خرج لابن وضاح». وفي ق «ثم خرج مع».
(٨) في نسخة عند الأصل «حنين».
(٩) بهامش الأصل في «عـ: بن أمية» يعني: صفوان بن أمية.
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«.. سيره شهرين» أي: أنظره فيهما ليتروى، الزرقاني ٣: ٢٠٢؛ «.. أداة» أي: من أدوات الحرب كترس وخوذة، الزرقاني ٣: ٢٠٣
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٤٧ في النكاح؛ وأبو مصعب الزهري، ١٥٤٨ في النكاح؛ والحدثاني، ٣٣٦ في النكاح؛ والحدثاني، ٣٣٧ ج في النكاح؛ والشافعي، ١٠٧٢، كلهم عن مالك به.