تقول السائلة عندما أكون أقرأ القرآن الكريم فأسمع الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم هل أقطع قراءتي وأصلى على الرسول أو أرد السلام أو أشمت العاطس أو غير ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما إذا كانت تقرأ في الصلاة فإنها لا تقطع القراءة لأي أحد لا من أجل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا من أجل تشميت العاطس وأما إذا كانت في غير الصلاة فإنها إذا كانت تستمع إلى أحد يذكر النبي صلى الله عليه وسلم فلتصل عليه وإذا كانت سامعة غير مستمعة فلا وكذلك يقال في تشميت العاطس إذا سمعت عاطس حمد الله فلتشمته لأن تشميت العاطس فرض إما فرض كفاية وإما فرض عين على خلاف بين العلماء في ذلك ثم إنه ينبغي لقارئ القرآن أن يركز على قراءته بأن يستحضر بقلبه ما بقوله بلسانه لأن ذلك أقرب إلى الانتفاع بالقرآن وأن لا يصغي أو ينتبه لأحد حوله ومعلوم أن الإنسان إذا لم يصغ أو ينتبه إلى أحد حوله وكان الذي حوله يذكر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لن يدري ما يقول لأنه متغافل عنه فلتركز على قراءتك من أجل أن تتدبرها حتى يفتح الله عليك.
***
أركان الصلاة
يقول ما هو الركن وما هو الواجب؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المسألة لا أستطيع أن أقول إن الركن كذا وإن الواجب كذا ولكني أقول إن الركن مالا تصح الصلاة بدونه ولابد من فعله ولا يسقط بالسهو وأما الواجب فهو ما يجب فعله أو قوله ولكن الصلاة تصح بدونه إذا وقع ذلك سهوا ويجبر بسجود السهو هذا هو الفرق الحكمي بين الركن والواجب وأما تعيين أن هذا ركن وأن هذا واجب فإن هذا موضع خلاف بين أهل العلم ولا يمكننا أن نتكلم على مثل هذه المسائل التي يسمعها الناس عامة ولكن إذا كان الشيء لا تصح الصلاة بدونه ولو سهوا فهو ركن وإذا صحت بدونه مع سهو وجبر بسجود السهو فهو واجب وإذا صحت بدونه مع السهو والعمد فإنه سنة وليس بواجب ولا ركن.
***