تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخ كحلاوي أحمد يقول يقول الله تبارك وتعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء) فكيف يعرف العالم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يعرف العالم بكونه يقول في الأشياء بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشهادة الناس له بأنه عالم أما الخشية فمحلها القلب وكم من عالم قد سلب من قلبه الهدى فلم يخشع لله واستكبر عن عبادة الله والعياذ بالله لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (القرآن حجة لك أو عليك) لكن العالم حقا لا بد أن يخشى الله عز وجل إذا عرف قوته وسلطانه وشدة عقابه للمخالف خشي الله وخاف منه ولهذا تجد أكثر الناس ورعا من كان أعلم ومن المقولة المشهورة من كان بالله أعرف كان منه أخوف.

***

أ. ر. ج. العراق بغداد يسأل ويقول ما معنى قوله تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء) ؟

فأجاب رحمه الله تعالى: معنى هذه الآية الكريمة أنه لا يخشى الله عز وجل والخشية هي الخوف المقرون بالعلم والتعظيم لا يخشى الله عز وجل من عباده إلا العلماء والمراد بالعلماء العلماء بالله تعالى وما له من الأسماء والصفات والأفعال الحميدة والأحكام المتضمنة للحكمة وهي شريعة الله عز وجل هؤلاء هم العلماء الذين يخشون الله سبحانه وتعالى لأنهم علموا ما له من الكمال وأما العلماء بأحوال الدنيا فإنهم قد يخشون الله وقد لا يخشونه وما أكثر الذين عندهم علم كثير من علم الدنيا ومع ذلك فهم من أبعد الناس عن خشية الله وأشدهم استكبارا عن الحق ولقد ظن بعض الجهلة أن المراد بالعلماء في هذه الآية العلماء بأحوال الكون مما أوتوه من علمه كالذين يعرفون الفلك ويعرفون الأرض وما أشبه ذلك وهذا خطأ فهؤلاء إن أدت معرفتهم إلى خشية الله سبحانه وتعالى والإنابة إليه والقيام بطاعته فهم على خير وإن لم تؤد إلى ذلك فليس فيهم خير.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٥ · ص ١٧٤