تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: ما حكم الحمالات وهي تسمى السنتيانة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الحمالات لا بأس بها لأنها نوع من التجمل فإذا كانت المرأة ذات زوج وأرادت أن تفعل هذا لزوجها فليس فيه بأس، أما إذا كانت لم تتزوج صغيرة فأنا لا أحب أن تفعل ذلك لأني لا أود من البنت الشابة التي لم تتزوج أن تجعل لها شغفا بهذه الأمور وتهيئا بما يكون سببا لفتنتها أو الفتنة بها.

***

السؤال: يقول في سؤال هل يجوز لبس ملابس مطبوع عليها بعض الصور مثل الأسماك والطيور؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للإنسان أن يلبس شيئا فيه صورة سواء كان ثوبا أو سروالا أو غترة أو طاقية أو فنيلة أو غير ذلك وذلك لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من (أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة) وكذلك لا يحل أن تلبس المرأة حليا على شكل صورة حيوان سواء كان ذلك الحيوان طيرا أم ثعبانا أم غيره للحديث الذي أشرنا إليه آنفا وهو أن (الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة) .

***

السؤال: يقال إن السحاب أو السستة التي يضعها النساء في ملابسهن في الخلف حرام وكذلك الملابس الضيقة وحمالة الصدر والحمرة التي توضع على الشفاه أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله كل خير؟

فأجاب رحمه الله تعالى: السحاب الذي يكون من خلف جيب المرأة من خلف لا نرى فيه شيئا ونرى أنه لا بأس به وأن الأصل في اللباس نوعا وكيفية الأصل فيه الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه ولا شك أن المعتاد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيره إلى زماننا هذا أن المعتاد أن يكون الجيب من الأمام ولا يكون من الخلف ولكن كوننا نقول إذا خالف الإنسان هذه العادة يعتبر مرتكبا للحرام أو مرتكبا لمكروه هذا أمر لا يمكن إلا بدليل من الشرع فإذا جاء الدليل الشرعي على أن هذا من المكروه عملنا به وإلا فإن الأصل الإباحة.

أما الملابس الضيقة لا يجوز أن تلبسها المرأة إلا إذا كانت في بيت ليس فيه سوى زوجها وذلك لأن الملابس الضيقة التي تصف حجم الجسم هي في الحقيقة تعتبر ساترة غير ساترة ساترة من حيث الخفاء خفاء اللون لكن ليست ساترة من حيث الحجم فهذا يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد ثم ذكر نساء كاسيات عاريات) فهذه المرأة التي تلبس هذا الثوب الضيق الذي يبين مقاطع الجسم هي في الحقيقة ساترة عارية فلا يجوز أن تلبس مثل هذا ما لم تكن في بيت ليس فيه سوى زوجها

وأما الحمالات فلا بأس بها أن تضع المرأة شيئا يجمل ثديها فإنه لا بأس به إلا أني أرى أنه لا ينبغي للمرأة الشابة التي لم تتزوج أن تلبسه لأنها حينئذ ينشأ في نفسها محبة الظهور والافتتان والفتن فلا ينبغي أن تفعل ثم المرأة المتزوجة التي تفعله لزوجها فلا بأس به هذا يعتبر من التجميل

وأما مسألة الحمرة في الشفاه فهي أيضا من الأمور التي تتجمل بها المرأة كالحناء في اليد ونحوه فالأصل فيه الإباحة ولكني لا أعلم فيه شيئا أستند فيه إلى القول بالإباحة إلا أن الأصل الإباحة فإن ورد شيء فيه التحريم فالله أعلم.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٢ · ص ٦٤