يقول السائل زوجتي تبلغ من العمر خمسة وخمسين عاما وهي كفيفة البصر ومريضة بمرض السكر وأيضا الكلى والضغط ومشاكل أخرى في القلب ولابد من أخذ الإبر صباحا ومساء يوميا وأخذ الأدوية على مدار اليوم وقد نصحها الأطباء بعدم الصيام لآثاره على صحتها منذ أربع سنوات تقريبا ولكن رفضت وأعانها الله على الصيام تلك المدة فصامت والحمد لله ولكن منذ سنة لم تعد تستطيع الصيام لأسباب صحية كما ذكرت فما هو رأيكم في ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على هذه المرأة إذا كانت لا تستطيع الصيام ولا يرجى زوال عجزها أن تطعم عن كل يوم مسكينا لأن هذا هو المفروض على الإنسان إذا كان لا يستطيع الصوم على وجه مستمر أما الذي لا يستطيع الصوم لفترة معينة ويرجى أن يقدر عليه فيما بعد فهذا ينتظر حتى يقدر عليه ثم يقضيه لقول الله تعالى (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) .
***
السائل من اليمن الحديدة يقول أبلغ من العمر الخامسة والعشرين وأنا مريض وجسمي نحيف جدا وحالتي الصحية غير جيدة ورغم هذا فأنا أمارس الشعائر الدينية إلا الصوم فإنه يتعبني جدا وإذا أردت أن أصوم قال لي والدي لا خشية على صحتك ورحمة بي. فماذا أفعل فأنا أعيش في حيرة وقلق وخوف من الله وماذا يجب علي في مثل هذه الحالة هل علي الصيام وأنا غير قادر أم علي الكفارة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أقول أسأل الله أن يعافيك وأن يقويك على العبادة وإذا كنت لا تستطيع أن تصوم رمضان ويشق ذلك عليك كثيرا فأطعم عن كل يوم مسكينا لأن هذا هو الواجب على من لا يستطيع الصوم لسبب لا يرجى زواله وأنت على الوصف الذي ذكرت من هذا الصنف فأطعم عن كل يوم مسكينا ولا تشق على نفسك بالصوم وأما إذا كنت تستطيع أن تصوم ولكن تحتاج إلى راحة بالنهار فصم وأرح نفسك بالنهار ولا تعمل إلا ما يجب عليك عمله كشهود الجماعة في المساجد واستعن بالله عز وجل وإذا كنت لا تستطيع أن تصوم في أيام الصيف لطول ولشدة الحر النهار ولكنك تستطيع أن تصوم في أيام الشتاء فلا بأس أن تنتظر حتى تصوم في الشتاء.
***