تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وددت! ادخلي على أبي فاذكري له ذلك، قالت: وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج، فدخلت عليه، فحييته بتحية أهل الجاهلية، ثم قلت:

إن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أرسلني أخطب عليه سودة، قال: كفء كريم، فماذا تقول صاحبته؟ قالت: تحب ذلك، قال: ادعيها إلي، فدعيت له، فقال: أي سودة، زعمت هذه أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أرسل يخطبك وهو كفء كريم، أفتحبين أن أزوجكه؟ قالت: نعم، قال:

فادعيه لي، فدعته، فجاء فزوجه، فجاء أخوها من الحج، عبد بن زمعة، فجعل يحثي في رأسه التراب، فقال بعد أن أسلم: إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوج رسول الله سودة بنت زمعة! قال: قالت عائشة:

فقدمنا المدينة، فنزل أبو بكر السنح في بني الحارث بن الخزرج، قالت:

فجاء رسول الله فدخل بيتنا، فاجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء، فجاءتني أمي وأنا في أرجوحة بين عدقين يرجح بي، فأنزلتني ثم وفت جميمة كانت لي، ومسحت وجهي بشيء من ماء، ثم أقبلت تقودني، حتى إذا كنت عند الباب وقفت بي حتى ذهب بعض نفسي، ثم ادخلت ورسول الله جالس على سرير في بيتنا قالت: فأجلستني في حجره، فقالت: هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهن وبارك لهن فيك! ووثب القوم والنساء، فخرجوا، فبنى بي رسول الله في بيتي، ما نحرت جزور ولا ذبحت علي شاة، وأنا يومئذ ابنة تسع سنين، حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها الى رسول الله ص.

حدثنا علي بن نصر، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث- وحدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي- قال: حدثنا أبان العطار، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن عروة، أنه كتب إلى عبد الملك ابن مروان: إنك كتبت إلي في خديجة بنت خويلد تسألني: متى توفيت؟

وإنها توفيت قبل مخرج رسول الله ص من مكة بثلاث سنين أو قريبا من ذلك، ونكح عائشة متوفى خديجة، كان رسول الله رأى عائشة مرتين، يقال له: هذه امرأتك، وعائشة يومئذ ابنة ست سنين

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ١٦٣