PARATEXT|
الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر الأحداث الكائنة في سنة سبع من الهجرة
غزوة خيبر
ثم دخلت سنة سبع، فخرج رسول الله ص في بقية المحرم إلى خيبر واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، فمضى حتى نزل بجيشه بواد يقال له الرجيع، فنزل بين أهل خيبر وبين غطفان- فيما حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق- ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله ص.
قال: فبلغني أن غطفان لما سمعت بمنزل رسول الله ص من خيبر، جمعوا له، ثم خرجوا ليظاهروا يهود عليه، حتى إذا ساروا منقلة سمعوا خلفهم في أموالهم وأهاليهم حسا، ظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم، فرجعوا على أعقابهم، فأقاموا في أهاليهم وأموالهم، وخلوا بين رسول الله وبين خيبر، وبدا رسول الله ص بالأموال يأخذها مالا مالا، ويفتتحها حصنا حصنا، فكان أول حصونهم افتتح حصن ناعم، وعنده قتل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه رحا منه فقتلته، ثم القموص، حصن ابن أبي الحقيق وأصاب رسول الله ص منهم سبايا، منهم صفية بنت حيي بن أخطب وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وابنتي عم لها فاصطفى رسول الله ص صفية لنفسه، وكان دحية الكلبي قد سأل رسول الله صفية، فلما اصطفاها لنفسه أعطاه ابنتي عمها، وفشت السبايا من خيبر في المسلمين