ثم دخلت سنة تسع وتسعين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث)
وفاه سليمان بن عبد الملك
فمن ذلك وفاة سليمان بن عبد الملك، توفي- فيما حدثت عن هشام، عن أبي مخنف- بدابق من أرض قنسرين يوم الجمعة لعشر ليال بقين من صفر، فكانت ولايته سنتين وثمانية أشهر إلا خمسة أيام.
وقد قيل: توفي لعشر ليال مضين من صفر وقيل: كانت خلافته سنتين وسبعة أشهر وقيل: سنتين وثمانية أشهر وخمسة أيام.
وقد حدث الحسن بن حماد، عن طلحة أبي محمد، عن أشياخه، أنهم قالوا: استخلف سليمان بن عبد الملك بعد الوليد ثلاث سنين وصلى عليه عمر بن عبد العزيز.
وحدثني أحمد بن ثابت، عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، قال: توفي سليمان بن عبد الملك يوم الجمعة لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين، فكانت خلافته ثلاث سنين إلا أربعة أشهر
ذكر الخبر عن بعض سيره:
حدثت عن علي بن محمد، قال: كان الناس يقولون: سليمان مفتاح الخير، ذهب عنهم الحجاج، فولي سليمان، فأطلق الأسارى، وخلى أهل السجون، وأحسن إلى الناس، واستخلف عمر بن عبد العزيز، فقال ابن بيض:
حاز الخلافة والداك كلاهما من بين سخطة ساخط أو طائع
أبواك ثم أخوك أصبح ثالثا وعلى جبينك نور ملك الرابع
وقال علي: قال المفضل بن المهلب: دخلت على سليمان بدابق يوم