ثم دخلت سنة أربع وخمسين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث)
ففيها كان مشتى محمد بن مالك أرض الروم، وصائفة معن بن يزيد السلمي.
وفيها- فيما زعم الواقدي- فتح جنادة بن أبي أمية جزيرة في البحر قريبة من قسطنطينية يقال لها أرواد.
وذكر محمد بن عمر أن المسلمين أقاموا بها دهرا، فيما يقال سبع سنين، وكان فيها مجاهد بن جبر قال: وقال تبيع ابن امرأة كعب: ترون هذه الدرجة؟ إذا انقلعت جاءت قفلتنا قال: فهاجت ريح شديدة فقلعت الدرجة، وجاء نعي معاوية وكتاب يزيد بالقفل فقفلنا، فلم تعمر بعد ذلك وخربت، وامن الروم.
ذكر عزل سعيد بن العاص عن المدينة واستعمال مروان
وفيها عزل معاوية سعيد بن العاص عن المدينة، واستعمل عليها مروان بن الحكم.
(ذكر سبب عزل معاوية سعيدا واستعمال مروان:) حدثني عمر، قال: حدثنا علي بن محمد، عن جويرة بن أسماء، عن أشياخه، أن معاوية كان يغري بين مروان وسعيد بن العاص، فكتب إلى سعيد بن العاص وهو على المدينة: أهدم دار مروان، فلم يهدمها، فأعاد عليه الكتاب بهدمها، فلم يفعل، فعزله وولى مروان.
وأما محمد بن عمر، فإنه ذكر أن معاوية كتب إلى سعيد بن العاص يأمره بقبض أموال مروان كلها فيجعلها صافية، ويقبض فدك منه- وكان