تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين

(ذكر ما كان فيها من الأحداث)

فمما كان فيها من ذلك مشتى عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفي بأرض الروم.

وفيها فتحت رودس، جزيرة في البحر، ففتحها جنادة بن ابى اميه الأزدي، فنزلها المسلمون- فيما ذكر محمد بن عمر- وزرعوا واتخذوا بها أموالا ومواشي يرعونها حولها، فإذا أمسوا أدخلوها الحصن، ولهم ناطور يحذرهم ما في البحر ممن يريدهم بكيد، فكانوا على حذر منهم، وكانوا أشد شيء على الروم، فيعترضونهم في البحر فيقطعون سفنهم، وكان معاوية يدر لهم الأرزاق والعطاء، وكان العدو قد خافهم، فلما مات معاوية أقفلهم يزيد بن معاويه.

وفيها كانت وفاه زياد بن سمية،

حدثني عمر، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن الزبير، عن فيل مولى زياد، قال: ملك زياد العراق خمس سنين، ثم مات سنة ثلاث وخمسين.

حدثني عمر، قال، حدثنا علي بن محمد، قال: لما نزل زياد على العراق بقي إلى سنة ثلاث وخمسين، ثم مات بالكوفة في شهر رمضان وخليفته على البصرة سمرة بن جندب.

ذكر سبب مهلك زياد بن سمية

حدثني عبد الله بن أحمد المروزي، قال: حدثنا أبي، قال حدثني سليمان، قال: حدثني عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني عبد الله بن شوذب، عن كثير بن زياد، أن زيادا كتب إلى معاوية: إني ضبطت العراق بشمالي،

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٢٨٨