متى ما يغد أو يغدى به فقبوله برده
فيخطر مثل خطر الفحل فوق جرانه زبده
فأمسى يعتريه من البعوض ممنعا بلده
فلا تتمننى وتمن غيرى لينا كتده
وبوئنى له وطنا كثيرا حوله عدده
قال: فأقام عمرو بن معديكرب في قومه من بني زبيد، وعليهم فروة ابن مسيك المرادى، فلما توفى رسول الله ص ارتد عمرو فقال حين ارتد:
وجدنا ملك فروة شر ملك حمارا ساف منخره بقذر
وكنت إذا رأيت أبا عمير ترى الحولاء من خبث وغدر
قدوم فروه بن مسيك المرادى
وقد كان قدم على رسول الله في هذه السنة- أعني سنة عشر- قبل قدوم عمرو ابن معديكرب، فروة بن مسيك المرادي مفارقا لملوك كندة
فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: قدم فروة بن مسيك المرادي على رسول الله ص مفارقا لملوك كندة، ومعاندا لهم، وقد كان قبيل الإسلام بين مراد وهمدان وقعة أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا، حتى أثخنوهم في يوم كان يقال له الرزم، وكان الذي قاد همدان إلى مراد الأجدع بن مالك، ففضحهم يومئذ، وفي ذلك يقول فروة بن مسيك: