تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وفيها قدم عدي بن حاتم الطائي، في شعبان.

وفيها مات أبو عامر الراهب عند هرقل، فاختلف كنانة بن عبد ياليل وعلقمة بن علاثة في ميراثه، فقضي به لكنانة بن عبد ياليل قال: هما من اهل المدر، وأنت من اهل الوبر.

قدوم رفاعة بن زيد الجذامى

قال: وفيها قدم وفد خولان، وهم عشرة.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، قال: قدم على رسول الله ص في هدنة الحديبية قبل خيبر رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبي، فأهدى لرسول الله غلاما، وأسلم فحسن إسلامه، وكتب له رسول الله إلى قومه كتابا، في كتابه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل فمن حزب الله وحزب رسوله، ومن أدبر فله أمان شهرين فلما قدم رفاعة على قومه، أجابوا وأسلموا، ثم ساروا إلى الحرة، حرة الرجلاء فنزلوها.

فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن رجال من جذام كانوا بها علماء، أن رفاعة بن زيد، لما قدم من عند رسول الله ص بكتابه يدعوهم إلى الإسلام، فاستجابوا له، لم يلبث أن أقبل دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر صاحب الروم، حين بعثه رسول الله ومعه تجارة له، حتى إذا كان بواد من أوديتها، يقال له: شنار، أغار على دحية الهنيد بن عوص وابنه عوص بن الهنيد، الضليعيان- والضليع بطن من جذام- فأصابا كل شيء كان معه،

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ١٤٠