ثم دخلت سنة تسع
وفيها قدم وفد بنى اسد على رسول الله ص- فيما ذكر- فقالوا: قدمنا يا رسول الله قبل أن ترسل إلينا رسولا، فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: «يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم» الآية.
وفيها قدم وفد بلي في شهر ربيع الأول، فنزلوا على رويفع بن ثابت البلوي.
وفيها قدم وفد الداريين من لخم، وهم عشره.
امر ثقيف وإسلامها
وفيها قدم- في قول الواقدي- عروة بن مسعود الثقفى على رسول الله ص مسلما، وكان من خبره- ما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق- ان رسول الله ص حين انصرف عن أهل الطائف اتبع أثره عروة بن مسعود بن معتب حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة، فأسلم، وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام، فقال رسول الله ص- كما يتحدث قومهم: إنهم قاتلوك، وعرف رسول الله أن فيهم نخوة بالامتناع الذي كان منهم- فقال له عروة:
يا رسول الله، أنا أحب إليهم من أبكارهم- وكان فيهم كذلك محببا مطاعا-