يقال له جبل كشر، وكذلك تسميه أهل جرش، فقال: إنه ليس بكشر، ولكنه شكر [قالا: فماله يا رسول الله؟ قال: إن بدن الله لتنحر عنده الآن] قال فجلس الرجلان إلى ابى بكر والى عثمان، فقال لهما: ويحكما! إن رسول الله الآن لينعي لكما قومكما، فقوما إلى رسول الله فاسألاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما، فقاما إليه فسألاه ذلك، فقال: اللهم ارفع عنهم، فخرجا من عند رسول الله راجعين إلى قومهما، فوجدا قومهما أصيبوا يوم أصابهم صرد بن عبد الله في اليوم الذى قال فيه رسول الله ص ما قال، وفي الساعة التي ذكر فيها ما ذكر، فخرج وفد جرش حتى قدموا على رسول الله ص فأسلموا، وحمى لهم حمى حول قريتهم على أعلام معلومة للفرس، وللراحلة، وللمثيرة تثير الحرث، فمن رعاها من الناس سوى ذلك فماله سحت، فقال رجل من الأزد في تلك الغزوة- وكانت خثعم تصيب من الأزد في الجاهلية وكانوا يغزون في الشهر الحرام:
يا غزوة ما غزونا غير خائبة فيها البغال وفيها الخيل والحمر
حتى أتينا حميرا في مصانعها وجمع خثعم قد ساغت لها النذر
إذا وضعت غليلا كنت أحمله فما أبالي أدانوا بعد أم كفروا!
سريه على بن ابى طالب الى اليمن
قال: وفيها وجه رسول الله ص علي بن أبي طالب في سرية إلى اليمن في رمضان
فحدثنا أبو كريب ومحمد بن عمرو بن هياج، قالا: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأزجي، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: بعث