حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة، قالت: لما توفيت خديجة، قالت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص، امرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة: أي رسول الله، ألا تزوج؟ فقال:
ومن؟ فقالت: إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا، قال: فمن البكر؟ قالت:
ابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر، قال: ومن الثيب؟ قالت:
سودة بنت زمعة بن قيس، قد آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه قال:
فاذهبي فاذكريهما علي فجاءت فدخلت بيت أبي بكر، فوجدت أم رومان، أم عائشة، فقالت: أي أم رومان؟ ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله أخطب عليه عائشة، قالت:
وددت! انتظري أبا بكر، فانه آت، فجاء ابو بكر، قالت: يا أبا بكر، ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة! أرسلني رسول الله أخطب عليه عائشة، قال: وهل تصلح له، إنما هي ابنة أخيه! فرجعت إلى رسول الله ص، فقالت له ذلك، فقال: ارجعي إليه، فقولي له: أنت أخي في الإسلام، وأنا أخوك، وابنتك تصلح لي؟ فأتت أبا بكر فذكرت ذلك له، فقال: انتظريني حتى أرجع، فقالت أم رومان: إن المطعم بن عدي كان ذكرها على ابنه، ولا والله ما وعد شيئا قط فأخلف فدخل أبو بكر على مطعم، وعنده امرأته أم ابنه الذي كان ذكرها عليه، فقالت العجوز:
يا بن أبي قحافة، لعلنا إن زوجنا ابننا ابنتك أن تصبئه وتدخله في دينك الذي أنت عليه! فأقبل على زوجها المطعم، فقال: ما تقول هذه؟ فقال: إنها تقول ذاك قال: فخرج أبو بكر، وقد أذهب الله العدة التي كانت في نفسه من عدته التي وعدها إياه، وقال لخولة: ادعي لي رسول الله، فدعته فجاء فأنكحه، وهي يومئذ ابنة ست سنين قالت: ثم خرجت فدخلت على سودة فقلت: أي سودة، ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله يخطبك عليه، قالت: فقالت: