ثم دخلت سنة ست وعشرين
ذكر ما كان فيها من الأحداث المشهورة
فكان فيها- في قول أبي معشر والواقدي- فتح سابور، وقد مضى ذكر الخبر عنها في قول من خالفهما في ذلك.
وقال الواقدي: فيها أمر عثمان بتجديد أنصاب الحرم وقال: فيها زاد عثمان في المسجد الحرام، ووسعه وابتاع من قوم وأبى آخرون، فهدم عليهم، ووضع الأثمان في بيت المال، فصيحوا بعثمان، فأمر بهم بالحبس، وقال: أتدرون ما جرأكم علي! ما جرأكم علي إلا حلمي، قد فعل هذا بكم عمر فلم تصيحوا به ثم كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد، فأخرجوا.
قال: وحج بالناس في هذه السنة عثمان بن عفان.
وفي هذه السنة عزل عثمان سعدا عن الكوفة، وولاها الوليد بن عقبة في قول الواقدي، وأما في قول سيف فإنه عزله عنها في سنة خمس وعشرين.
وفيها ولي الوليد عليها، وذلك أنه زعم أنه عزل المغيرة بن شعبة عن الكوفة حين مات عمر، ووجه سعدا إليها عاملا، فعمل له عليها سنة وأشهرا
ذكر سبب عزل عثمان عن الكوفة سعدا واستعماله عليها الوليد
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن عمرو، عن الشعبي، قال: كان أول ما نزغ به بين أهل الكوفة- وهو أول مصر نزغ الشيطان بينهم في الإسلام- أن سعد بن أبي وقاص استقرض من عبد الله بن مسعود من بيت المال مالا، فأقرضه، فلما تقاضاه لم يتيسر عليه، فارتفع بينهما الكلام حتى استعان عبد الله بأناس من الناس على استخراج المال، واستعان