تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم دخلت سنة إحدى عشرة

ذكر الأحداث التي كانت فيها

قال أبو جعفر: ثم ضرب في المحرم من سنة إحدى عشرة على الناس بعثا إلى الشام، وأمر عليهم مولاه وابن مولاه أسامة بن زيد بن حارثة، وأمره- فيما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة- أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، فتجهز الناس، وأوعب مع أسامة المهاجرون الأولون.

فبينا الناس على ذلك ابتدى ص شكواه التي قبضه الله عز وجل فيها إلى ما أراد به من رحمته وكرامته في ليال بقين من صفر، أو في أول شهر ربيع الأول.

حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري، قال: حدثني عمي يعقوب بن إبراهيم قال: أخبرنا سيف بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن ثابت ابن الجزع الأنصاري، عن عبيد بن حنين مولى النبي ص، عن أبي مويهبة مولى رسول الله، قال: رجع رسول الله ص الى المدينة بعد ما قضى حجة التمام، فتحلل به السير، وضرب على الناس بعثا، وأمر عليهم أسامة بن زيد، وأمره أن يوطئ من آبل الزيت من مشارف الشام الأرض بالأردن، فقال المنافقون في ذلك، [ورد عليهم النبي ص: إنه لخليق لها- أي حقيق بالإمارة- وإن قلتم فيه لقد قلتم في أبيه من قبل، وإن كان لخليقا لها] فطارت الأخبار بتحلل السير بالنبي ص أن النبي قد اشتكى، فوثب الأسود باليمن ومسيلمه باليمامة،

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ١٨٤