تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم دخلت سنة خمسين ومائتين

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

ظهور يحيى بن عمر الطالبي ثم مقتله

فمن ذلك ما كان من ظهور يحيى بن عمر بن يحيى بن حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، المكنى بأبي الحسين بالكوفة، وفيها كان مقتله رضي الله عنه.

ذكر الخبر عن سبب ظهوره وما آل إليه أمره:

ذكر أن أبا الحسين يحيى بن عمر- وأمه أم الحسين فاطمه بنت الحسين ابن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب- نالته ضيقة شديدة، ولزمه دين ضاق به ذرعا، فلقي عمر بن فرج- وهو يتولى امر الطالبين- عند مقدمه من خراسان أيام المتوكل، فكلمه في صلته، فأغلظ عليه عمر القول، فقذفه يحيى بن عمر في مجلسه، فحبس، فلم يزل محبوسا إلى أن كفل به أهله، فأطلق، فشخص إلى مدينة السلام، فأقام بها بحال سيئة، ثم صار إلى سامرا، فلقي وصيفا في رزق يجرى له، فأغلظ له وصيف في القول، وقال: لأي شيء يجري على مثلك! فانصرف عنه.

فذكر ابن أبي طاهر أن ابن الصوفي الطالبي حدثه، أنه أتاه في الليلة التي كان خروجه في صبيحتها، فبات عنده، ولم يعلمه بشيء مما عزم عليه، وأنه عرض عليه الطعام، وتبين فيه أنه جائع، فأبى أن يأكل، وقال:

إن عشنا أكلنا، قال: فتبينت أنه قد عزم على فتكة، وخرج من عندي،

تاريخ الطبري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٩ · ص ٢٦٦