تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين

(ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث)

فمن ذلك غزوة بسر بن أبي أرطاة الروم ومشتاه بأرضهم حتى بلغ القسطنطينية- فيما زعم الواقدي- وقد أنكر ذاك قوم من أهل الأخبار، فقالوا: لم يكن لبسر بأرض الروم مشتى قط.

وفيها مات عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر، وقبل كان عمل عليها لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه أربع سنين، ولعثمان أربع سنين إلا شهرين، ولمعاوية سنتين إلا شهرا.

وفيها ولى معاوية، عبد الله بن عمرو بن العاص مصر بعد موت أبيه، فوليها له- فيما زعم الواقدي- نحوا من سنتين

وفيها مات محمد بن مسلمة في صفر بالمدينة، وصلى عليه مروان بن الحكم.

خبر قتل المستورد بن علفه الخارجي

وفيها قتل المستورد بن علفة الخارجي، فيما زعم هشام بن محمد وقد زعم بعضهم أنه قتل في سنة اثنتين وأربعين.

ذكر الخبر عن مقتله:

قد ذكرنا ما كان من اجتماع بقايا الخوارج الذين كانوا ارتثوا يوم النهر، ومن كان منهم انحاز إلى الري وغيرهم إلى النفر الثلاثة الذين سميت قبل، الذين أحدهم المستورد بن علفة، وذكرنا بيعتهم المستورد، واجتماعهم على الخروج في غرة هلال شعبان من سنة ثلاث وأربعين.

فذكر هشام، عن أبي مخنف، أن جعفر بن حذيفة الطائي حدثه عن المحل بن خليفة، أن قبيصة بن الدمون أتى المغيرة بن شعبة- وكان على شرطته- فقال: إن شمر بن جعونة الكلابي جاءني فخبرني أن الخوارج قد اجتمعوا في منزل حيان بن ظبيان السلمي، وقد اتعدوا أن يخرجوا إليك

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ١٨١