تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم دخلت سنة أربع وستين

(ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث)

قال أبو جعفر: فمن ذلك مسير أهل الشام إلى مكة لحرب عبد الله بن الزبير ومن كان على مثل رأيه في الامتناع على يزيد بن معاوية.

ولما فرغ مسلم بن عقبة من قتال أهل المدينة وإنهاب جنده أموالهم ثلاثا، شخص بمن معه من الجند متوجها الى مكة، كالذي ذكر هشام ابن محمد، عن أبي مخنف، قال: حدثني عبد الملك بن نوفل، أن مسلما خرج بالناس إلى مكة يريد ابن الزبير، وخلف على المدينة روح بن زنباع الجذامي.

وأما الواقدي فإنه قال: خلف عليها عمرو بن محرز الأشجعي، قال:

ويقال: خلف عليها روح بن زنباع الجذامي.

ذكر موت مسلم بن عقبة ورمي الكعبة وإحراقها

رجع الحديث إلى أبي مخنف قال: حتى إذا انتهى إلى المشلل- ويقال:

إلى قفا المشلل- نزل به الموت، وذلك في آخر المحرم من سنة أربع وستين، فدعا حصين بن نمير السكوني فقال له: يا بن برذعة الحمار، أما والله لو كان هذا الأمر إلي ما وليتك هذا الجند، ولكن أمير المؤمنين ولاك بعدي، وليس لأمر أمير المؤمنين مرد، خذ عني أربعا: أسرع السير، وعجل الوقاع، وعم الأخبار، ولا تمكن قرشيا من أذنك ثم إنه مات، فدفن بقفا المشلل.

قال هشام بن محمد الكلبي: وذكر عوانة أن مسلم بن عقبة شخص يريد ابن الزبير، حتى إذا بلغ ثنية هرشا نزل به الموت، فبعث إلى رءوس الأجناد، فقال: إن أمير المؤمنين عهد إلي إن حدث بي حدث الموت أن أستخلف عليكم حصين بن نمير السكوني، والله لو كان الأمر إلي ما فعلت،

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٤٩٦