ثم دخلت سنة أربع وثلاثين
(ذكر ما كان فيها من الأحداث المذكورة)
فزعم أبو معشر أن غزوة الصواري كانت فيها، حدثني بذلك أحمد، عمن حدثه، عن إسحاق، عنه وقد مضى الخبر عن هذه الغزوة وذكر من خالف أبا معشر في وقتها.
وفيها كان رد أهل الكوفة سعيد بن العاص عن الكوفه.
ذكر خبر اجتماع المنحرفين على عثمان
وفي هذه السنة تكاتب المنحرفون عن عثمان بن عفان للاجتماع لمناظرته فيما كانوا يذكرون أنهم نقموا عليه.
ذكر الخبر عن صفة اجتماعهم لذلك وخبر الجرعة:
مما كتب إلي به السري، عن شعيب، عن سيف، عن المستنير بن يزيد، عن قيس بن يزيد النخعي، قال: لما رجع معاوية المسيرين، قالوا: إن العراق والشام ليسا لنا بدار، فعليكم بالجزيرة فأتوها اختيارا.
فغدا عليهم عبد الرحمن بن خالد، فسامهم الشدة، فضرعوا له وتابعوه.
وسرح الأشتر إلى عثمان، فدعا به، وقال: اذهب حيث شئت، فقال:
أرجع إلى عبد الرحمن، فرجع ووفد سعيد بن العاص إلى عثمان في سنة إحدى عشرة من إمارة عثمان وقبل مخرج سعيد بن العاص من الكوفة بسنة وبعض أخرى بعث الأشعث بن قيس على أذربيجان، وسعيد بن قيس على الري، وكان سعيد بن قيس على همذان، فعزل وجعل عليها النسير العجلي، وعلى إصبهان السائب بن الأقرع، وعلى ماه مالك بن حبيب اليربوعي، وعلى الموصل حكيم بن سلامة الحزامي، وجرير بن عبد الله على قرقيسياء، وسلمان