ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين
(ذكر ما كان فيها من الأحداث المشهورة)
فمما كان فيها من ذلك غزوة المسلمين الروم التي يقال لها:
غزوة الصواري
في قول الواقدي فأما أبو معشر فإنه قال فيما حدثني أحمد بن ثابت الرازي، عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عنه: كانت غزوة الصواري سنة أربع وثلاثين، وقال: كانت في سنة إحدى وثلاثين الأساودة في البحر ووقائع كسرى.
وقال الواقدي: غزوة الصواري والأساودة كلتاهما كانتا في سنة إحدى وثلاثين.
(ذكر الخبر عن هاتين الغزوتين:) ذكر الواقدي أن محمد بن صالح حدثه، عن عاصم بن عمر بن قتادة، أن أهل الشام خرجوا، عليهم معاوية بن أبي سفيان، وكانت الشام قد جمع جمعها لمعاوية بن أبي سفيان.
(ذكر السبب في جمعها له:) كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن عبد الملك والربيع وأبي مجالد وأبي عثمان وأبي حارثة، قالوا: لما حضر أبو عبيدة استخلف على عمله عياض بن غنم- وهو خاله وابن عمه- وقد كان ولي بالجزيرة عملا، فعزله عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلحق بأبي عبيدة بالشام،