تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين

(ذكر ما كان فيها من الأحداث المذكورة)

فمن ذلك غزوة معاوية بن أبي سفيان المضيق، مضيق القسطنطينية، ومعه زوجته عاتكة ابنة قرطة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف.

وقيل: فاختة، حدثني بذلك أحمد بن ثابت، عمن ذكره، عن إسحاق، عن أبي معشر، وهو قول الواقدي.

وفي هذه السنة استعمل سعيد بن العاص سلمان بن ربيعة على فرج بلنجر، وأمد الجيش الذي كان به مقيما مع حذيفة بأهل الشام، عليهم حبيب بن مسلمة الفهري- في قول سيف- فوقع فيها الاختلاف بين سلمان وحبيب في الأمر، وتنازع في ذلك أهل الشام وأهل الكوفة.

ذكر الخبر بذلك:

فمما كتب به إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة قالا: كتب عثمان إلى سعيد: أن أغز سلمان الباب، وكتب الى عبد الرحمن ابن ربيعة وهو على الباب: أن الرعية قد أبطر كثيرا منهم البطنة، فقصر، ولا تقتحم بالمسلمين، فإني خاش أن يبتلوا، فلم يزجر ذلك عبد الرحمن عن غايته، وكان لا يقصر عن بلنجر، فغزا سنة تسع من إمارة عثمان حتى إذا بلغ بلنجر، حصروها ونصبوا عليها المجانيق والعرادات، فجعل لا يدنو منها أحد إلا أعنتوه أو قتلوه، فأسرعوا في الناس، وقتل معضد في تلك الأيام.

إن الترك اتعدوا يوما، فخرج أهل بلنجر، وتوافت إليهم الترك فاقتتلوا، فأصيب عبد الرحمن بن ربيعة- وكان يقال له ذو النور- وانهزم المسلمون فتفرقوا، فأما من أخذ طريق سلمان بن ربيعة فحماه حتى خرج

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٣٠٤