وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة بلدكم هذا ثم قال: قل: أيها الناس، هل تدرون أي يوم هذا؟ فقال لهم، فقالوا: يوم الحج الأكبر، فقال: قل:
إن الله حرم عليكم أموالكم ودماءكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا] .
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، [أن رسول الله حين وقف بعرفة، قال: هذا الموقف- للجبل الذي هو عليه- وكل عرفة موقف وقال حين وقف على قزح صبيحة المزدلفة: هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف ثم لما نحر بالمنحر، قال:
هذا المنحر، وكل منى منحر،] فقضى رسول الله ص الحج وقد أراهم مناسكهم، وعلمهم ما افترض عليهم في حجهم في المواقف ورمي الجمار والطواف بالبيت، وما أحل لهم في حجهم وما حرم عليهم، فكانت حجة الوداع وحجة البلاغ، وذلك أن رسول الله لم يحج بعدها
ذكر جمله الغزوات
قال أبو جعفر: وكانت غزواته بنفسه ستا وعشرين غزوة، ويقول بعضهم: هن سبع وعشرون غزوة، فمن قال: هي ست وعشرون، جعل غزوه النبي ص خيبر وغزوته من خيبر إلى وادي القرى غزوة واحدة، لأنه لم يرجع من خيبر حين فرغ من أمرها إلى منزله، ولكنه مضى منها إلى وادي القرى، فجعل ذلك غزوة واحدة ومن قال: هي سبع وعشرون غزوة، جعل غزوة خيبر غزوة، وغزوة وادي القرى غزوة أخرى، فيجعل العدد سبعا وعشرين.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: كان جميع ما غزا رسول الله ص بنفسه ستا وعشرين غزوة أول غزوة غزاها ودان، وهي غزوة الأبواء، ثم غزوة بواط إلى ناحية رضوى، ثم غزوة العشيرة من بطن ينبع، ثم غزوة بدر