زعم أن وفد بني حنيفة أتوا رسول الله ص وخلفوا مسيلمة في رحالهم، فلما أسلموا ذكروا له مكانه، فقالوا: يا رسول الله، إنا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا وركابنا يحفظهما لنا قال: فأمر له رسول الله بمثل ما أمر به للقوم، وقال: [أما إنه ليس بشركم مكانا، يحفظ ضيعة أصحابه،] وذلك الذى يريد رسول الله قال: ثم انصرفوا عن رسول الله وجاءوا مسيلمة بما أعطاه رسول الله، فلما انتهى إلى اليمامة ارتد عدو الله وتنبأ وتكذب لهم، وقال: إني قد اشركت في الأمر معه، وقال الوفد: ألم يقل لكم رسول الله حيث ذكرتموني: أما إنه ليس بشركم مكانا! ما ذلك إلا لما كان يعلم أني قد أشركت معه، ثم جعل يسجع السجعات، ويقول لهم فيما يقول مضاهاة للقرآن: لقد أنعم الله على الحبلى، أخرج منها نسمة تسعى، من بين صفاق وحشى، ووضع عنهم الصلاة، وأحل لهم الخمر والزنا، ونحو ذلك فشهد لرسول الله ص أنه نبي، فأصفقت بنو حنيفة على ذلك، فالله اعلم اى ذلك كان.
قدوم الاشعث بن قيس في وفد كنده
قال أبو جعفر: وفيها قدم وفد كندة، رأسهم الأشعث بن قيس الكندي، فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب الزهري، قال: قدم على رسول الله ص الاشعث ابن قيس في ستين راكبا من كندة، فدخلوا على رسول الله مسجده، وقد