السماوات والأرض منها أربعة حرم» ، ثلاثة متوالية، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان.
أما بعد أيها الناس، فإن لكم على نسائكم حقا ولهن عليكم حقا، لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، وعليهن ألا يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فإن الله أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع
، وتضربوهن ضربا غير مبرح، فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، فاعقلوا أيها الناس واسمعوا قولي، [فإني قد بلغت وتركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، كتاب الله وسنة نبيه] .
أيها الناس، [اسمعوا قولي فإني قد بلغت، واعقلوه تعلمن أن كل مسلم أخو المسلم، وأن المسلمين إخوة،] فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس، فلا تظلموا أنفسكم اللهم هل بلغت! قال: فذكر أنهم قالوا: اللهم نعم، فقال رسول الله: اللهم اشهد.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: كان الذى يصرخ في الناس بقول رسول الله وهو على عرفة، ربيعة بن أمية بن خلف، [قال:
يقول له رسول الله: قل: أيها الناس، إن رسول الله يقول: هل تدرون أي شهر هذا! فيقولون: الشهر الحرام، فيقول: قل لهم: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا ثم قال: قل: إن رسول الله، يقول: أيها الناس، فهل تدرون أي بلد هذا؟ قال: فيصرخ به، فيقولون: البلد الحرام، قال: فيقول: قل: إن الله حرم عليكم دماءكم