. ختم تعالى السورة بإرشاد المنفقين المحسنين، إلى أن يطلبوا من الله الصفح والعفو، إذ ربما كانوا لم يخلصوا النية في الإنفاق، أو لم يحسنوا العمل في الإقراض، فيضعوا النفقة في غير مواضعها، أو ينفقوها فيما لهم فيه غرض وشهوة، وهو ختم يتناسق مع موضوع الإنفاق، فسبحان منزل القرآن بأوضح بيان!!
البلاغة: تضمنت السورة الكريمة وجوها من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1- الطباق بين ﴿ انقص منه.. أو زد عليه ﴾ وبين ﴿ المشرق.. والمغرب ﴾ وبين ﴿ الليل والنهار ﴾.
2- جناس الاشتقاق ﴿ أرسلنآ إليكم رسولا ﴾.
3- تأكيد الفعل بالمصدر مثل ﴿ رتل القرآن ترتيلا ﴾ ﴿ وتبتل إليه تبتيلا ﴾ ﴿ فأخذناه أخذا وبيلا ﴾ زيادة في البيان والإيضاح.
4- الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ﴿ إنآ أرسلنآ إليكم رسولا ﴾ ولو جرى على الأصل لقال إنا أرسلنا إليهم، والغرض من الالتفات التقريع والتوبيخ على عدم الإيمان.
5- المجاز المرسل ﴿ فاقرءوا ما تيسر من القرآن ﴾ أراد به الصلاة، فأطلق اسم الجزء على الكل، لأن القراءة أحد أجزاء الصلاة.
6- ذكر العام بعد الخاص ﴿ وما تقدموا لأنفسكم من خير ﴾ عمم بعد ذكر الصلاة، والزكاة، والإنفاق ليعم جميع الصالحات.
7- الاستعارة التبعية ﴿ وأقرضوا الله قرضا حسنا ﴾ شبه الإحسان إلى الفقراء والمساكين بإقراض رب العالمين، وهو من لطيف الاستعارة.
8- السجع المرصع مثل ﴿ إن لدينآ أنكالا وجحيما * وطعاما ذا غصة وعذابا أليما ﴾ الخ.