ومن الليل فتهجد به نافلة لك
[الإسراء: 79] ﴿ وإدبار النجوم ﴾ أي وصل له في آخر الليل حين تدبر وتغيب النجوم بضوء الصبح قال ابن عباس: هما الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر وفي الحديث
" ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ".
البلاغة: تضمنت السورة الكريمة وجوها من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1- جناس الاشتقاق
تمور السمآء مورا
[الطور: 9] و
تسير الجبال سيرا
[الطور: 10].
2- الإهانة والتوبيخ
اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا
[الطور: 16] وبين قوله ﴿ اصبروا ﴾ وقوله ﴿ أو لا تصبروا ﴾ طباق السلب وهو من المحسنات البديعية.
3- التشبيه المرسل المجمل
كأنهم لؤلؤ مكنون
[الطور: 24] حذف منه وجه الشبه فهو مجمل.
4- الاستعارة التبعية ﴿ ريب المنون ﴾ شبهت حوادث الدهر بالريب الذي هو الشك بجامع التحير وعدم البقاء على حالة واحدة في كل منهما واستعير لفظ الريب لصروف الدهر ونوائبه بطريق الاستعارة التبعية.
5- الأسلوب التهكمي ﴿ أم تأمرهم أحلامهم بهذآ ﴾؟ هذا بطريق التهكم والسخرية بعقولهم.
6- الالتفات من الغيبة إلى الخطاب لزيادة التوبيخ والتقريع لهم ﴿ أم له البنات ولكم البنون ﴾؟.
7- أسلوب الفرض والتقدير ﴿ وإن يروا كسفا من السمآء ساقطا ﴾ أي لو رأوا ذلك لقالوا ما قالوا.
8- السجع الرصين غير المتكلف مثل
والطور * وكتاب مسطور * في رق منشور
[الطور: 1-3] ومثل
إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع
[الطور: 7-8] وهلم جرا.
فائدة: عن جبير بن مطعم قال: قدمت المدينة لأسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر، فوافيته يقرأ في صلاة المغرب
والطور * وكتاب مسطور
[الطور: 1-2] فلما قرأ
إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع
[الطور: 7-8] فكأنما صدع قلبي، فأسلمت خوفا من نزول العذاب، فلما انتهى إلى هذه الآية ﴿ أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون ﴾ كاد قلبي أن يطير.