تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاغة: تضمنت الآيات من وجوه البيان والبديع ما يلي:

1- الإشارة بالبعيد عن القريب لبعد مرتبته في الكمال ﴿ تلك آيات الكتاب المبين ﴾.

2- حكاية الحالة الماضية ﴿ ونريد أن نمن ﴾ لاستحضار تلك الصورة في الذهن.

3- إيثارالجملة الإسمية على الفعلية ﴿ إنا رآدوه إليك وجاعلوه من المرسلين ﴾ ولم يقل سنرده ونجعله رسولا وذلك للاعتناء بالبشارة لأن الجملة الإسمية تفيد الثبوت والإستمرار.

4- الاستعارة ﴿ لولا أن ربطنا على قلبها ﴾ شبه ما قذف الله في قلبها من الصبر بربط الشيء المنفلت خشية الضياع واستعار لفظ الربط للصبر.

5- صيغة التعظيم ﴿ لا تقتلوه ﴾ تخاطب فرعون ولم تقل لا تقتله تعظيما له.

6- صيغة المبالغة ﴿ جبار ﴾ ، ﴿ غوي ﴾ ، ﴿ مبين ﴾ لأن فعال وفعيل من صيغ المبالغة.

7- الطباق المعنوي ﴿ جبارا.. وما تريد أن تكون من المصلحين ﴾ لأن الجبار المفسد المخرب، المكثر للقتل وسفك الدماء ففيه طباق في المعنى.

8- الاستعطاف ﴿ رب بمآ أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ﴾.

9- توافق الفواصل في كثير من الآيات مثل ﴿ وهم لا يشعرون ﴾ ﴿ وهم له ناصحون ﴾ ﴿ ولكن أكثرهم لا يعلمون ﴾ وهو من المحسنات البديعية.

لطيفة: " حكى العلامة القرطبي عن الأصمعي أنه قال سمعت جارية أعرابية تنشد:

أستغفر الله لذنبي كله

قتلت إنسانا بغير حله

مثل الغزال ناعما في دله

انتصف الليل ولم أصله

فقلت: قاتلك الله ما أفصحك؟ فقالت: ويحك أويعد هذا فصاحة مع قول الله عز وجل ﴿ وأوحينآ إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رآدوه إليك وجاعلوه من المرسلين ﴾ فقد جمع في آية واحدة بين أمرين، ونهيين، وخبرين وبشارتين ".

صفوة التفاسير · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٤٨٧