تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأن ينقص من الليل فيزيد في النهار وبالعكس وهذا مشاهد ملموس في الصيف والشتاء ﴿ وأن الله سميع بصير ﴾ أي سميع لأقوال عباده بصير بأحوالهم لا تخفى عليه خافية ﴿ ذلك بأن الله هو الحق ﴾ أي ذلك بأن الله هو الإله الحق ﴿ وأن ما يدعون من دونه هو الباطل ﴾ أي وأن الذي يدعوه المشركون من الأصنام والأوثان هو الباطل الذي لا يقدر على شيء ﴿ وأن الله هو العلي الكبير ﴾ أي هو العالي على كل شيء ذو العظمة والكبرياء فلا أعلى منه ولا أكبر.

البلاغة: تضمنت الآيات الكريمة وجوها من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1- صيغة المبالغة ﴿ خوان كفور ﴾ لأن فعال وفعول من صيغ المبالغة.

2- الحذف لدلالة السياق عليه ﴿ أذن للذين يقاتلون ﴾ أي أذن بالقتال للذين يقاتلون.

3-تأكيد المدح بما يشبه الذم ﴿ إلا أن يقولوا ربنا الله ﴾ أي لا ذنب لهم إلا هذا.

4- المقابلة اللطيفة بين ﴿ فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم ﴾ وبين ﴿ والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم ﴾.

5- جناس الاشتقاق ﴿ ومآ أرسلنا من رسول ﴾.

6- الطباق بين ﴿ ينسخ.. ثم يحكم ﴾.

7- الاستعارة البديعة ﴿ أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ﴾ وهذا من أحسن الاستعارات لأن العقيم المرأة التي لا تلد، فكأنه سبحانه وصف ذلك اليوم بأنه لا ليل بعده ولا نهار لأن الزمان قد مضى، والتكليف قد انقضى، فجعلت الأيام بمنزلة الولدان لليالي، وجعل ذلك اليوم من بينها عقيما على طريق الاستعارة.

صفوة التفاسير · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٤٣١