البلاغة: 1- ﴿ تالله إنك لفي ضلالك ﴾ أكدوا كلامهم بالقسم وإن واللام وهذا الضرب يسمى (إنكاريا) لتتابع أنواع المؤكدات.
2- ﴿ ادخلوا مصر إن شآء الله آمنين ﴾ جملة ﴿ إن شآء الله ﴾ دعائية جيء بها للتبرك وفي الآية تقديم وتأخير تقديره: ادخلوا مصر آمنين إن شاء الله.
3- ﴿ ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا ﴾ أبواه المراد به الأب والأم فهو من باب التغليب، والرفع مؤخر عن الخرور وإن تقدم لفظا للاهتمام بتعظيمه لهما أي سجدوا له ثم أجلس أبويه على عرش الملك.
4- ﴿ ومآ أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ﴾ جملة ﴿ ولو حرصت ﴾ اعتراضية بين اسم ﴿ ما ﴾ الحجازية وخبرها، وجيء بهذا الاعتراض لإفادة أن الهداية بيد الله جل وعلا وحده.
5- ﴿ وما تسألهم عليه من أجر ﴾ هذا على حذف مضاف أي وما تسألهم على تبليغ القرآن من أجر.
6- ﴿ وهم عنها معرضون ﴾ ﴿ إلا وهم مشركون ﴾ فيه من المحسنات البديعية " السجع " وهو توافق الفاصلتين في الحرف الأخير.
تنبيه: دل قوله تعالى ﴿ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ﴾ على أن الغرض من ذكر هذه القصص والأخبار، العظة والاعتبار، ووجه الاعتبار بهذه القصة أن الذي قدر على إخراج يوسف من الجب بعد إلقائه فيه، وإخراجه من السجن، وتمليكه مصر بعد العبودية، وجمع شمله بأبيه وإخوته بعد المدة الطويلة واليأس من الاجتماع، قادر على إعزاز محمد صلى الله عليه وسلم، وإعلاء شأنه، وإظهار دينه، وأن الإخبار بهذه القصة العجيبة جار مجرى الإخبار عن الغيوب، فكان ذلك معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.