تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.104-107

يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم:

قل يأيها الناس إن كنتم في شك

[الأنعام: 104] من صحة ما جئتكم به من الدين الحنيف الذي أوحاه الله إلي، فأنا لا أعبد الذين تعبدون من دون الله، ولكن أعبد الله وحده لا شريك له، وهو الذي يتوفاكم كما أحياكم، ثم إليه مرجعكم، فإن كانت آلهتكم التي تدعون من دون الله حقا فأنا لا أعبدها، فادعوها فلتضرني فإنها لا تضر ولا تنفع، وإنما الذي بيده الضر والنفع هو الله وحده لا شريك له، وأمرت أن أكون من المؤمنين، وقوله: ﴿ وأن أقم وجهك للدين حنيفا ﴾ أي أخلص العبادة لله وحده حنيفا أي منحرفا عن الشرك، ولهذا قال: ﴿ ولا تكونن من المشركين ﴾ ، وهو معطوف على قوله: ﴿ وأمرت أن أكون من المؤمنين ﴾ ، وقوله: ﴿ وإن يمسسك الله بضر ﴾ الآية، فيه بيان لأن الخير والشر النفع والضر إنما هو راجع إلى الله تعالى وحده، روى الحافظ ابن عساكر، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" اطلبوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات ربكم، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، واسألوه أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم "

وقوله: ﴿ وهو الغفور الرحيم ﴾ أي لمن تاب إليه ولو من أي ذنب كان حتى من الشرك به فإنه يتوب عليه.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٧٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٧٨٠