تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.3

يخبر تعالى أنه رب العالم جميعه، وأنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام، قيل: كهذه الأيام، وقيل: كل يوم كألف سنة مما تعدون، كما سيأتي بيانه، ثم استوى على العرش، والعرش أعظم المخلوقات وسقفها، وهو ياقوتة حمراء، وقوله: ﴿ يدبر الأمر ﴾ أي يدبر الخلائق

لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموت ولا في الأرض

[سبأ: 3] ولا يشغله شأن عن شأن، ولا يتبرم بإلحاح الملحين، ولا يلهيه تدبير الكبير عن الصغير، في الجبال والبحار والعمران والقفار

وما من دآبة في الأرض إلا على الله رزقها

[هود: 6] الآية،

وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين

[الأنعام: 59]. وقوله: ﴿ ما من شفيع إلا من بعد إذنه ﴾ ، كقوله تعالى:

من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه

[البقرة: 255]، وكقوله تعالى:

وكم من ملك في السموت لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشآء ويرضى

[النجم: 26]، وقوله:

ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له

[سبأ: 23]، وقوله: ﴿ ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون ﴾ أي أفردوه بالعبادة وحده لا شريك له، ﴿ أفلا تذكرون ﴾ أيها المشركون في أمركم تعبدون مع الله إلها غيره، وأنتم تعلمون أنه المتفرد بالخلق، كقوله تعالى:

ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله

[الزخرف: 87].

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٧٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٧٤٩