حتى دَكَنَ (وفي روايةٍ: حتى ذَكَرَ. يعني: من بَقائِها ٧/ ٧٤).
(وفي رواية عنها قالت: [قدمتُ مِن أرضِ الحبشةِ، وأنا جويرية، فـ ٤/ ٢٤٥] أُتِيَ النبيُّ - ﷺ - بثيابٍ فيها خَميصةٌ سوداءُ صغيرةٌ، فقالَ: "مَن ترونَ نكسو هذه؟ "، فسكت القوم، قالَ: "ائتوني بأمِّ خالد"، فأتي بها تُحْمَلُ، فأخَذَ الخَمِيصَةَ بيدِهِ، فألْبَسَها، وقالَ: (أبلي وأخلِقي [مرتينِ ٤٨/ ٧] "، وكانَ فيها علمٌ أخضرُ، أو أصفرُ [فجعلَ يمسحُ الأعلامَ، [ويشيرُ] بيدِهِ [إليَّ] ويقولُ:] "يا أمَّ خالدٍ! هذا سَنَاهْ". وسناهْ بالحبشية: حسن.
[قالَ إسحاقُ (ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص): حدثتني امرأةٌ من أهلي أنها رأتْهُ على أُمِّ خالدٍ] ٧/ ٤٢).
١٨٩ - بابُ الغُلولِ وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ﴾
١٣٤٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: قامَ فينا النبيُّ - ﷺ - فذَكَرَ الغُلولَ، فعظَّمَهُ، وعظَّمَ أمرَهُ؛ قالَ:
"لا ألْقَيَنَّ أحدَكُمْ يومَ القيامَةِ على رقبتِهِ شاةٌ لها ثُغاءٌ (١١٢)، على رقبَتِهِ فَرَسٌ له حَمْحَمَةٌ، يقولُ: يا رَسولَ اللهِ! أغِثْني، فأقول: لا أملِكُ لك شيئًا، قد أبلغتُك،
(١١٢) (الثغاء): صوت الشاة. و(الرغاء): صوت البعير. و(الحمحمة): صوت الفرس إذا طلب علفه، وهو دون الصهيل. و(الصامت): الذهب أو الفضة. وقوله: "أو على رقبته رقاع": كذا بألف قبل الواو، وسقطا معًا لأبي ذر. والمراد بالرقاع نحو الثياب من العروض. قال السندي: وهذا لا ينافي حديث الشفاعة، وظاهر هذا أن الشفاعة في النجاة من النار لا في النجاةِ من الفضيحة.