"مَن جَهًزَ غازيًا في سبيلِ الله؛ فقد غَزا، ومَن خَلَفَ غازيًا في سبيلِ الله بخيرٍ؛ فقد غَزا".
١٢٦٢ - عن أنس رضي الله عنه أن النبي - ﷺ - لم يَكُنْ يدْخُلُ بيتًا بالمدينةِ
غيرَ بيتِ أمً سُلَيْم؛ إلا على أزواجِهِ، فقيلَ له؟! فقالَ:
"إني أرْحَمُها، قُتِلَ أخوها معي (١٩) ".
٣٩ - باب التَحَنُطِ عندَ القتالِ
١٢٦٣ - عن موسى بن أنس قالَ- وذَكَرَ يومَ اليمامةِ-؛ قالَ: أتى أنسٌ ثابتَ بنَ قيس وقد حَسَرَ عن فَخِذَيْهِ، وهو يَتَحَنًطُ، فقالَ: يا عَم! ما يَحْبِسُكَ أنْ لا تَجيءَ؟ قالَ: الآن يا ابنَ أخي! وجَعَلَ يَتَحَنَطُ- يعني: من الحَنوطِ- ثم جاءَ فجَلَسَ، فذَكَرَ في الحديثِ انكشافًا (ْ٢) مَن الناسِ، فقالَ: هكذا عن وُجوهِنا (٢١) حتى نُضارِبَ القومَ، ما هكذا كنا نفعلُ معَ رسوكِ الله - ﷺ - (٢٢)، بئسَ ما عَودْتُم أقرانَكُم (٢٣).
(١٩) يعني: حرام بن ملحان الذي يأتي ذكره في غزوة بئر معونة "٦٤ - المغازي/ ٣٠ - باب".
(معي): أي: مع عسكري، أو على أمري وطاعتي؛ لأن النبي - ﷺ - لم يشهد معونة، وإنما أمرهم بالذهاب إليها. قاله الحافظ.
(٢٠) أي: انهزامًا.
(٢١) أي: فسحوا لي حتى أقاتل.
(٢٢) أي: بل كان الصف لا ينحرف عن موضعه.
(٢٣) أي: عودتم نظراءكم في القوةِ من عدوكم الفرار منهم، حتى طمعوا فيكم، زاد في روايةٍ: "فتقدم فقاتل حتى قُتِلَ".
أخرجه الإسماعيلي والحاكم (٣/ ٢٣٤)، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.