لَيُصَلِّي وحدَهُ وهو خائفٌ.
١٨٢ - بابٌ إنَّ اللهَ يؤيِّدُ الدينَ بالرَّجُلِ الفاجِرِ
١٣٣٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: شِهِدْنا معَ رسولِ اللهِ - ﷺ -[خيبرَ ٥/ ٧٤] فقالَ لرجلٍ ممن [معه] يَدَّعي الإسلامَ:
"هذا مِن أهلِ النارِ"، فلما حضرَ القتالُ؛ قاتَل الرجلُ قِتالًا شديدًا، فأصابتْهُ جِراحَةٌ (وفي روايةٍ: حتى كَثُرَتْ به الجِراحةُ)، [فأثْبَتَتْهُ ٧/ ٢١٢]، فقيلَ (وفي روايةٍ: فجاءَ رجلٌ من أصحابِ النبيِّ - ﷺ -، فقالَ): يا رسولَ اللهِ! [أرأيتَ] الذي قُلْتَ: إنَّه من أهلِ النارِ، فإنَّه قد قاتَلَ اليومَ [في سبيلِ اللهِ] قتالًا شديدًا، وقد ماتَ، فقالَ النبيُّ - ﷺ -:
"إلى النارِ"، قالَ: فكاد بعضُ الناسِ أن يرتابَ، فبينما هم على ذلك إذ قيلَ: إنَّهُ لم يَمُتْ، ولكنَّ به جِراحًا شديدًا، فلما كانَ مِن الليلِ؛ لم يَصْبِرْ على الجراحِ، فقتَلَ نفسَهُ، فأُخْبِرَ النبيُّ - ﷺ - بذلك (وفي روايةٍ: فوجد الرجلُ ألمَ الجراحَةِ، فأهوى بيدِهِ إلى كِنانتِهِ، فاستخرجَ منها أسْهُمًا، فنحَرَ بها نفسَهُ، فاشتدَّ رجالٌ من المسلمينَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! صَدَّقَ اللهُ حديثَكَ، انتحرَ فلانٌ فقتَلَ نفسَهُ) فقال:
"اللهُ أكبَرُ، أشهَدُ أنِّي عبدُ اللهِ ورسولُهُ"، ثم أمَرَ بلالًا، فنادى بالناسِ:
= في خلافة عثمان رضي الله عنه من ولاية بعض أمراء الكوفة؛ كالوليد بن عُقبة، حيث كان يؤخر الصلاة أو لا يقيمها على وجهها، فكان بعض الورعين يصلي وحده سرًّا، ثم يصلي معه خشية الفتنة. "الشارح".