أنً رسولَ اللهِ -ﷺ - أملى عليه: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: فجاءَهُ ابنُ امً مَكْتوم، وهو يُمِلها على، فقالَ: يا رسولَ اللهِ!
لو أستطيعُ الجهادَ لجاهَدْتُ، وكانَ رَجُلًا أعمى، فانزَلَ اللهُ تعالى على رسوله - ﷺ -، وفَخِذُهُ على فَخِذي، فثَقُقتْ عليً حتى خِفْتُ أن تُرَض فخِذي، ثم سُري عنه، فانزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿غيرُ أولي الضًررِ﴾.
٣٢ - بابُ الصبرِعند القتالِ
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث ابن أبي أوفى الآتي "١٥٦ - باب").
٣٣ - بابُ التَحْريضِ على القتال، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾
١٢٥٩ - عن أنس رضي الله عنه قالَ: خرَجَ رسولُ اللهِ - ﷺ - إلى الخندقِ، فإذا المهاجِرونَ والأنصارُ يَحْفُرونَ [الخَنْدقَ حول المدينةِ، وينقلونَ الترابَ على مُتونهِم ٥/ ٤٥] في غَدأةٍ باردةٍ، فلم يكن لهم عَبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم مِن النصَبِ والجوعِ؛ قال: "اللهُمً! إن العَيْشَ عَيْشُ (وفي روايةٍ: اللهم! إن الخيرَ خيرُ ٨/ ١٢٢) الآخرة، فاغْفِرْ (وفي روايةٍ: فاصْلحْ ٤/ ٢٢٥) للأنصارِ، (وفي أخرى: اللهم! لا عَيْشَ إلا عيشُ الآخرة، فاكْرِم الأنصارَ ٤/ ٨) والمهاجِرةَ ". فقالوا مُجِيبينَ لهُ: نحنُ الذينَ بايَعوا محمدًا على الجهادِ (وفي طريق: الإسلام ٥/ ٤٥) ما بَقينا (وفي روايةٍ: حَيِيْنا) أبدًا.