٥٢ - بابُ مَن قادَ دابَّةَ غيرِهِ في الحربِ
١٢٧٠ - عن أبي إسحاق: قالَ رجُلٌ للبراءِ بنِ عازِبٍ رضي الله عنه: [يا أبا عُمارةَ! ٣/ ٢٢٠] أفَرَرْتُم عن رسولِ اللهِ - ﷺ - يومَ حُنينٍ؟ قالَ [البراءُ- وأنا أسمعُ- ٢٨/ ٤]: لكن رسولَ اللهِ - ﷺ - لم يَفِرَّ، إنَّ هوازِنَ، [وبني نَصْرٍ]؛ كانوا (وفي روايةٍ: لا واللهِ، ما ولَّى النبيًّ - ﷺ -، ولكن ولَّى سَرَعانُ الناس. وفي أخرى: ولكنه خرج شُبانُ أصحابِهِ وأخِفَّاؤهم حُسَّرًا ليس بسلاح، فاتوا ٣/ ٢٣٣) قومًا رُماةً [ما يكادُ يسقطُ لهم سهمٌ]، وإنَّا لما لَقِيناهم حَمَلْنا عليهم، فانهزموا، فأقبلَ المسلمون على الغنائم، واسْتَقْبلونا بالسِّهامِ، [فرَشَقوهم رَشْقًا ما يكادونَ يُخْطِئون، فأقبلوا هنالك إلى النبيِّ - ﷺ -]، فأمَّا رسولُ الله - ﷺ - فلم يَفِرَّ، فلقد رأيتُهُ وإنَّهُ لعلى بَغْلتِهِ البيضاءِ، وإنَّ أبا سُفيانَ أبنَ الحارثِ، آخِذٌ بلِجامِها، (وفي رِواية: بِزِمامِها. وفي روايةٍ: برأسِ بَغْلَتِهِ البيضاءِ ٥/ ٩٩)، [فلمَّا غَشِيَهُ المُشْرِكونَ؛ نَزَلَ، [واستَنْصَر] فجَعَلَ] يقولً: "أنا النبيًّ لا كَذِبْ، أنا ابنُ عبدِ المطلبْ"، [ثم صَفَّ أصحابَهُ]، [فما رُئِيَ من الناسِ يومئذ أشدَّ منه].
٥٣ - بابُ الرِّكابِ والغَرْزِ (٢٩) للدَّابَّةِ
(قلت: أسند في حديث ابن عمر المتقدم في "ج ١/ ٢٥ - الحج/ ٢ - باب/ رقم الحديث ٧٢١").
٥٤ - بابُ ركوبِ الفرسِ العُرْيِ
(٢٩) الغرْز: الركاب المتخذ من الجلد.