(وفي طريق: فقالَ بعضُهم (وفي روايةٍ: عمرُ ٧/ ٩): إنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قد غَلَبَهُ الوَجَعُ، وعندَكُم القرآنُ، حسبُنا كتابُ اللهِ، فاختلفَ أهلُ البيتِ، واخْتَصَمُوا، فمنهم من يقولُ: قَرِّبوا يكتُبْ لكم كتابًا لا تِضِلُّوا بعده، ومنهم من يقولُ غيرَ ذلك، فلما أكثروا اللغوَ والاختلافَ؛ قالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -:
"قوموا [عني، ولا ينبغي عندي التنازعُ] "، فكان يقولُ ابنُ عباسٍ: إنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ ما حالَ بينَ رسولِ اللهِ - ﷺ - وبينَ أنْ يكْتُبَ لهُم ذلك الكتابَ؛ لاختلافِهِم ولَغَطِهِم).
وأوصى عندَ موتِهِ بثلاثٍ، [قالَ]: "أخْرِجوا المشركين مِن جزيرة العرب، وأَجِيْزُوا الوَفْدَ بنحوِ ما كنتُ أُجِيزُهُم"، [وسكتَ عنِ الثالثةِ، أو قالَ:] ونسيتُ الثالثة. [هذا من قولِ سليمانَ (الأحولِ)].
٦٥٦ - وقالَ يعقوبُ بنُ محمدٍ: سألتُ المغيرةَ بنَ عبدِ الرحمنِ عنْ جزيرةِ العرب؟ فقالَ:
مكةُ والمدينةُ واليمامةُ واليمنُ (١٠١). وقالَ يعقوبُ: و(العَرْجُ) (١٠٢): أوَّل تِهامة.
١٧٧ - بابُ التَّجَمُّلِ للوُفودِ
(قلت: أسندَ في حديث ابن عمر المتقدم في "ج ١/ ١١ - الجمعة/ ٧ - باب/ رقم الحديث ٤٥٥").
٦٥٦ - وصله إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" عن أحمد بن المعدل عنه.
(١٠١) قلت: هذا التفسير للجزيرة هو من باب تفسير المراد، وإلا فالجزيرة أعم من ذلك. قال الأصمعي: "جزيرة العرب ما بين أقصى عدن أبْيَنَ إلى ريف العراق طولًا، ومن جدّة وما والاها إلى أطراف الشام عرضًا".
(١٠٢) موضع بين مكة والمدينة، وهو غير (العَرَج) الذي من الطائف.