وقال مسلم بن عمرو رحمه الله (ت: 260): ينبغي لمن خدم السلطان ألا يغترَّ بهم إذا رَضُوا عنه ولا يتغيرَ لهم إذا سخطوا عليه ولا يستثقلَ ما حمَّلوه ولا يلحف في مسألتهم. عيون الأخبار 62/ 1
وقَالَ الأَوْزَاعِيّ رحمه الله (ت: 157): مَنْ حَضَرَ سُلْطَانًا، فَأَمَرَ بِأَمْرٍ لَيْسَ بِحَقٍّ، وَلا يَتَخَوَّفُ فِيهِ الْفَوْتَ، فَلا يُكَلِّمْهُ فِيهِ عِنْدَ تِلْكَ الْحَالِ، وَلْيَخْلُ بِهِ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يَأْمُرُ بِأَمْرٍ يَخَافُ فِيهِ الْفَوْتَ فَلابُدَّ لَكَ مِنْ كَلامِهِ، أَصَابَكَ مِنْهُ مَا أَصَابَكَ. أخبار الشيوخ (30).
و- الصبر على ظلمهم، وعدم الخروج عليهم , وذم من فعل ذلك
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ت: 32) في خطبته : يا أيها الناس, عليكم بالطاعة والجماعة , فإنها حبل الله عز وجل الذي أمر به, وما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة. الشريعة: 19
وقال ابن عمر رضي الله عنه (ت: 73) حين أتته بيعة يزيد: إن كان خيرًا رضينا, وإن كان بلاء صبرنا. ابن أبي الدنيا 4/60
وعَنْ نَافِعٍ رحمه الله قَالَ: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنه حَشَمَهُ[٦٢] وَوَلَدَهُ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ», وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ القِتَالُ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ، وَلاَ بَايَعَ فِي هَذَا الأَمْرِ، إِلَّا كَانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.[٦٣] صحيح البخاري (7111).
وقيل للحسن البصري رحمه الله: (ت: 110) يا أبا سعيد , خرج خارجي بالخريبة ـ محلة عند البصرة ـ فقال : المسكين رأى منكراً فأنكره , فوقع فيما هو أنكر منه. الشريعة: 35
[٦٢] أي: خَدَمه وَمَنْ يَغْضَب لَهُ.
[٦٣] أَيْ الْقَاطِعَة.