تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الجنيد رحمه الله (ت: 297): علمُنا مضبوطٌ بالكتاب والسنة, من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به. تهذيب الحِلْية 371/3

ذم البدع والمبتدعة , والهوى وأهله , والجدال والمراء

أ- ذم البدع

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ت: 32): اتبعوا ولا تبْتدعوا، فقد كُفيتم، كلّ بدعة ضلالة. الزهد لوكيع (313)

وقال أبو موسى الأشعري لعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حَلَقة رجل، وفي أيديهم حصا، فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة، فيهللون مائة، ويقول: ‌سبحوا مائة، فيسبحون مائة.

قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظارَ رأيك.

ثم مضى حتى أتى حلَقة من تلك الحلق، فوقف عليهم، فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟

قالوا: يا أبا عبد الرحمن، حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح.

قال: فعدوا سيئاتكم، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تَبْل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملةٍ هي أهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم أو مُفْتتحو باب ضلالة.

قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا إلا الخير.

قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم.

فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج. مسند الدارمي (210)

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ٨٤