وَقَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 110): «كَانَ وَاللَّهِ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ مَا قَالُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ فَكَذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ، كَانُوا وَاللَّهِ مُوَافِقِينَ لِكِتَابِ رَبِّهِمْ، وَلِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَإِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ فَقِيَامٌ عَلَى أَطْرَافِهِمْ يَفْتَرِشُونَ وُجُوهَهُمْ، تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ، يَرْغَبُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فِي فِكَاكِ رِقَابِهِمْ، إِذَا أَشْرَفَ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ أَخَذُوا مِنْهُ قُوتَهُمْ، وَوَضَعُوا الْفَضْلَ فِي مَعَادِهِمْ، وَأَدُّوا إِلَى اللهِ فِيهِ الشُّكْرَ، وَإِنْ زُوِيَ عَنْهُمُ اسْتَبْشَرُوا وَقَالُوا: هَذَا نَظَرٌ مِنَ اللهِ، وَاخْتِبَارٌ مِنْهُ لَنَا، إِنْ عَمِلُوا بِالْحُسْنَى سَرَّتْهُمْ، وَدَعَوُا اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَهَا مِنْهُمْ، وَإِنْ عَمِلُوا بِالسَّيِّئَةِ سَاءَتْهُمْ، وَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ مِنْهَا». ابن أبي الدنيا 1/331
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 124) قَالَ: «كَانَ مَنْ مَضَى مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ: الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ». الزهد لابن المبارك (766) ، مسند الدارمي (97) واللفظ له.
وعن مجاهد رحمه الله (ت: 104) قال: ليس أحد إلا يؤخذ من قوله ويترك, إلا النبي . تهذيب الحِلْية 13/2
وعن ابن سيرين رحمه الله (ت: 110) أنه كان لا يقول برأيه إلا شيئا سمعه. مسند الدارمي (105)
وقال أيضاً رحمه الله: ما دام على الأثر فهو على الطريق. مسند الدارمي (143)
وقال أيضاً رحمه الله: أول من قاس إبليس، وما عُبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس. مسند الدارمي (195)