وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-(ت: 68) أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى وَضْعُكَ يَدَكَ عَلَى خَدِّكَ». الشريعة: 225
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ- رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 110): أَنَّهُ قَالَ: مَا يُنْكِرُ قَوْمٌ أَنَّ اللَّهَ-عَزَّ وَجَلَّ- عَلِمَ شَيْئًا فَكَتَبَهُ؟. الشريعة: 230
وَعَنْ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 122), قَالَ: «لَمْ أُخَاصِمْ بِعَقْلِي كُلِّهِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ غَيْرَ أَهْلِ الْقَدَرِ، قُلْتُ: أَخْبِرُونِي عَنِ الظُّلْمِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَا هُوَ؟ قَالُوا: أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مَا لَيْسَ لَهُ، قُلْتُ: «فَإِنَّ اللَّهَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ». الشريعة: 231
وقال بعضهم:
وعاجزُ الرَّأْي مِضْيَاعٌ لفُرْصَتهِ ... حتى إذا فات أَمْرٌ عاتبَ القَدَرا[٣٤]
وَقيل لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ رَحِمَهُ اللهُ (ت: 123): مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِبَادَهُ عَنْ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، إِنَّمَا يَسْأَلُهُمْ عَنْ أَعْمَالِهِمْ. تهذيب الحِلْية 415/1
وَعَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 110), قَالَ: «مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ». الزهد لأحمد: 481
هـ- موقف السلف في باب الاستواء وعلو الله
قَالَ عَبَّادُ بْنُ العَوَّامِ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 186): «قَدِمَ عَلَيْنَا شَرِيكُ القَاضِي النَّخَعِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 177), وَاسِطَ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يُنْكِرُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ: «إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا»([٣٥])، فَقَالَ شَرِيكٌ: «إِنَّمَا جَاءَنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَنْ جَاءَ بِالسُّنَنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَإِنَّمَا عَرَفْنَا اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ». [الشريعة: (695)
وَقَالَ الإمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 179): «اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَخْلُو مِنْ عِلْمِهِ مَكَانٌ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: 7]». ["السنة" لعبد الله: (11)، "الشريعة": (652)، مختصرا
وقال سفيان بن عيينة رحمه الله: سأل رجل الإمام مالك بن أنس رحمه الله
فقال: ﴿على العرش استوى﴾كيف استوى يا أبا عبدالله؟
فقال: الاستواء منه معلوم، والكيف منه غير معقول، والسؤال عن هذا بدعة، والإيمان به واجب.
وقال الوليد بن مسلم: سألت مالكاً عن هذه الأحاديث فقال: اقرأها كما جاءت، وكره أن يحدَّث بها عوام الناس الذين لا يعرفون وجهه، ولا تبلغه عقولهم، فينكروه، أو يضعوه في غير موضعه. ترتيب المدارك (1/ 166)
وعَنِ الضحاك بن مزاحم رحمه الله (ت: 105) : ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رابعهم﴾ قَالَ: هو عَلَى العرش وعِلمه معهم.
قَالَ الإمام أحمد رحمه الله: هذه السُّنة. طبقات الحنابلة (2/191)
[٣٤] قال ابن القيم رحمه الله: الْعَاقِلُ خَصْمُ نَفْسِهِ، وَالْجَاهِلُ خَصْمُ أَقْدَارِ رَبِّهِ. مدراج السالكين 1/ 101
عيون الأخبار 540/2
[٣٥] متفق عليه: البخاري: (1145)، مسلم: (758) من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-