مَسْأَلَة (١٤٦):
وَيجوز صَلَاة الْفَرِيضَة خلف من يُصَلِّي النَّافِلَة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز، وَدَلِيلنَا: حَدِيث جَابر رضي الله عنه " كَانَ معَاذ رضي الله عنه يُصَلِّي مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ يَأْتِي فيؤم قومه " أخرجه (البُخَارِيّ) وَمُسلم فِي الصَّحِيح وَعند مُسلم أَيْضا: " عَنهُ كَانَ معَاذ رضي الله عنه يُصَلِّي مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - الْعشَاء وَالْعَتَمَة ثمَّ يرجع فيصليهما بقَوْمه / فِي بني سَلمَة " وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَعِنْده أَيْضا أَن معَاذًا رضي الله عنه كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - الْعشَاء ثمَّ ينْصَرف فَيَأْتِي قومه فَيصَلي بهم تِلْكَ الصَّلَاة وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِم عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر " أَن معَاذ رضي الله عنه كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - الْعشَاء ثمَّ ينْصَرف إِلَى قومه فَيصَلي بهم هِيَ لَهُ تطوع وَلَهُم فَرِيضَة وَرَوَاهُ عَن ابْن جريج أَيْضا عبد الرَّزَّاق بِمثلِهِ إِلَّا أَنه قَالَ فَيصَلي بهم تِلْكَ الصَّلَاة هِيَ لَهُ نَافِلَة وَلَهُم فَرِيضَة وَالزِّيَادَة من الثِّقَة