فقال الكسائي: كرهوا أن يقول: حصناني لاجتماع النونين. قال: وقلت أنا: كرهوا أن يقولوا: بحري، فيشبه النسبة إلى البحر. وقال اليزيدي: ينسب إلى رياء ريائي، لأنه ممدود، وما كان من هذا مقصورا نسب إليه بالواو، وإلى ربا ربوي، وإلى زنا زنوي، والى قفا قفوي. وقال اليزيدي عن أبي عمرو ابن العلاء: ينسب إلى أخ أخوي، وإلى أخت أخوي، والى ابن بنوي، وإلى بنت بنوي مثله أيضا، وكذلك إلى بنيات الطريق مثله بنوي،
وإلى العالية عالية الحجاز علوي، والى الأرض السهلة سهلي، وإلى عشية عشوي. والى غدوة وبكرة غدوي وبكري (1) ، والى سية القوس سيوي.
الأحمر: ينسب إلى أب أبوي، والى ابن بنوي، لأن أصله بنا. قال: وأنسب إلى القصيدة التي قوافيها على الياء ياوية، وكذلك تاوية إذا كانت قافيتها على التاء، فإن كانت قافيتها "ما" قلت: ماوية. قال: وإن كان الثوب طوله أحد عشر ذراعا وما زاد على ذلك لم أنسبه إليه، كقول من يقول: أحد عشري بالياء، ولكن يقال: طوله أحد عشر ذراعا، وكذلك إذا كان طوله عشرين ذراعا فصاعدا مثله. أبو عبيدة: ينسب إلى الشاء شاوي. غيره: ينسب إلى بني لحية لحوي، وإلى ذروة ذروي، والى أعمى وأعشى أعموي وأعشوي.
الباب 55
باب نزع شبه الولد
إلى أبيه والصحة في النسب
أبو زيد (2) : يقال: تقيل فلان أباه، وتقيضه، وتصيره تصيرا، وتقيلا، وتقيضا. كل هذا إذا نزع إليه في الشبه، [قال أبو الحسين: وحكى لنا أبو بكر العبدي عن خلف الأحمر: يقال: تأسن أباه تأسنا، وفيه آسان من أبيه، أي مشابه] (3) وبقال: فلان مصاص قومه: إذا كان أخلصهم نسبا، واللباب مثله، [والصيابة نحوه. قال ذو الرمة] (4) :
106- ومستشحجات بالفراق كأنها