تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشير الأبيض إلى قصة الفرزدق حين قيد نفسه بالقيد حتى حفظ القرآن.

وممن حفظه الفيلسوف الإسلامي ابن سينا، كما حفظ غيره من الكتب.

ومنهم الصاغاني اللغوي الشهير صاحب (العباب الزاخر) المتوفى سنة 650ه.

فقد قال يوما لأصحابه: احفظوا غريب أبي عبيد القاسم بن سلام، فمن حفظه ملك ألف دينار، فإني حفظته فملكتها، وأشرت على بعض أصحابي بحفظه وملكها، ومنهم سليمان بن مطروح الحجاري القرطبي، يكاد يمليه من حفظه. وحفظه أيضا بدر الدين ابن الشريشي. الدارس 1/ 163.

ومن حرص العلماء على هذا الكتاب ما ذكره ياقوت فقال: قال السلفي بإسناد له: أخبرنا أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي قال: كتبت إلى أبي علي البغدادي القالي أستعير منه كتابا من الغريب، وقلت:

بحق رئم مهفهف

وصدغه المتلطف

ابعث إلي بجزء

من الغريب المصنف

قال: فأجابني، وقضى حاجتي:

وحق در تالف

بفيك أإي تألف

ولو بعثت بنفسي إليك

ما كنت أسرف

ومن الجدير بالذكر أن منذر بن سعيد البلوطي كان قاضيا بقرطبة ست عشرة سنة، وفي زمن الخليفة الناصر، وتوفي سنة 355 ه.

وقرأ كتاب الغريب المصنف ابن خير عدة مرات على شيوخه.

وكان أبو القاسم ابن الإفليلي الأندلسي شديد العناية بكتاب الغريب المصنف. إنباه الرواة 1/ 219.

فثبت بهذا ما لهذا الكتاب من القيمة والأهمية، وقد أكثر العلماء من النقل عنه في كتبهم ومصنفاتهم، فنذكر بعضهم على سبيل المثال لا الحصر:

فمنهم ابن فارس في كتابه المجمل، ينقل نص المادة من هذا الكتاب.

ومنهم أبو منصور الأزهري، فقد جمع في كتابه تهذيب اللغة أكثر ما في الغريب المصنف.

ومنهم ابن الأنباري، فقد أكثر النقل عنه في كتابه المذكر والمؤنث، وغيره.

ومنهم الراغب الأصفهاني في كتاب المفردات.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٧ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٧ · ص ٣٦