وقد أكثر النقل منه البغدادي في خزانة الأدب. كما له شرح أبيات سيبويه، وهو مطبوع، وله أيضا شرح أبيات المجاز لأبي عبيدة. وشرح أبيات إصلاح المنطق، وشرح أبيات معاني الزجاج.
ولأبي إسحاق إبراهيم بن قاسم البطليوسي، المتوفى سنة 642 ه كتاب اسمه. (الجمع بين صحاح الجوهري والغريب المصنف لأبي عبيد) .
ولأبي القاسم الزجاجي كتاب اشتقاق كلمات في أول الغريب المصنف.
ولأهمية هذا الكتاب كاد العلماء يحفظونه غيبا، ويرغبون في الحصول عليه وكان ابن سيده ممن يحفظ هذا الكتاب، فذكر الوقشي عن أبي عمر الطلمنكي قال: دخلت مرسية، فتشبث بي أهلها ليسمعوا علي غريب المصنف، فقلت لهم: انظروا من يقرأ لكم وأمسك أنا كتابي، فأتوني برجل يعرف بابن سيده فقرأه علي من أوله إلى آخره، فعجبت من حفظه.
وأبو عمر الطلمنكي اسمه أحمد بن محمد بن عبد الله، روى عن أبي بكر الزبيدي وعباس بن أصبغ، وتوفي سنة 429 ه.
وممن حفظه ابن الوزان النحوي، إبراهيم بن عثمان القيرواني المتوفى سنة 346 ه، كما حفظ العين وكتاب سيبويه.
وممن حفظه أيضا أبو بكر الأبيض الشاعر، ذكره الرعيني في برنامج شيوخه، في ترجمة عبد الله بن دادوش، فقال: ومن شيوخه: القاضي الأديب أبو محمد التادلي سمع من عياض، وحمل عن ابن عتاب وأبي بحر إجازة، وحكى ابن دادوش عنه أنه قال: وقد وقع ذكر أبي بكر الأبيض الشاعر. قال لي أبو عبد الله بن جيوس: كان الأبيض متين الأدب، سألته يوما عن حفظه (الغريب المصنف) فقلت له: ينسب إليك أنك كبلت نفسك حتى حفظته، فقال لي: نعم، وفي ذلك أقول:
ريعت عجوزي إذ رأتني لابسا
حلق الحديد، وإنه ليروع
شدت على حيزومها وتمثلت
أمثالها وفؤادها مصدوع
قالت: هملت؟ فقلت: لا، بل همة
هي عنصر العلياء والينبوع
سن الفرزدق سنة فتبعته
إني لما سن الكرام تبوع