تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم أبو عمر الزاهد المعروف بغلام ثعلب، له كتاب (ما أنكرته الأعراب على أبي عبيد فيما رواه وصنفه) .

من الناقدين المتحاملين: علي بن حمزة البصري أحد أعلام أهل الأدب، المتوفى سنة 375 ه.

له كتاب "التنبيهات"رد فيه علي أبي عبيد في الغريب المصنف، ولكنه تحامل على أبي عبيد تحاملا شديدا، فنراه مثلا في كتابه يقول: "فإذا كان أبو عبيد يسمع الصحيح من أبي عمرو وغيره في كتاب الله عر وجل، فيحكي المحال، فغير منكر أن يسمع اللغة على صحة من رواتها فيفسدها".

وله أيضا رد على المبرد في الكامل، وعلى فصيح ثعلب، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والمقصور والممدود لابن ولاد.

وكلها مطبوعة ضمن كتابه "التنبيهات على أغاليط الرواة".

وله التنبيه على الغلط في نوادر أبي زياد الكلابي، ونوادر أبي عمرو الشيباني وهو من جملة كتاب التنبيهات، لكنه لم يطبع، ومنه نسخة في دار الكتب المصرية. وله أيضا لرد على جمهرة ابن دريد، والحيوان للجاحظ، والمجاز لأبي عبيدة.

وتعقب محقق كتاب التنبيهات الأستاذ عبد العزيز الميمني علي بن حمزة البصري، لكنه تحامل عليه كما تحامل هو على أبي عبيد.

كما فات صاحب التنبيهات استدراكات على كتاب أبي عبيد لم يذكرها، فذكرناها في تعليقاتنا على الكتاب.

ومنهم ابن سيده، علي بن إسماعيل، الأندلسي المتوفى سنة 458 ه.

فإنه انتقد على أبي عبيد في عدد من كتبه، ففي كتابه المخصص يقول:

وربما استشهدوا على كلمة من اللغة ببيت ليس فيه شيء من تلك الكلمة، كقول أبي عبيد: النبيثة: ما أخرجته من تراب البئر، واستشهاده على ذلك بقول صخر الغي:

= لصخر الغي ماذا تستبيث=

وإنما النبيثة كلمة صحيحة مؤتلفة من ن ب ث، وتستبيث. كلمة معتلة، مؤتلفة من ب وث، أو ب ي ث

إلى غير ذلك من قوانين التصريف التي جفت أذهانهم عن رقتها، وغلظت أفهامهم عن لطفها ودقتها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٧ · ص ٢٨